الاثنين، 25 فبراير 2013

نظرة بألف كلمة ...!!



نظرة بألف كلمة ...!!!

جمال هذه الصورة فى برائة النظرة مع قوتها.. نظرة ترعب القلوب الضعيفة.. وتنير القلوب الصائبة.. ورغم  تهديد السلاح.. إلا أن الطفل لا يخشى غير الله تعالى.. ومع إطالة النظر فى هذه الصورة فإنها تدهش ناظريها.. ما مدى قوة السلاح عندما يفقد الأنسان حياته بكل بساطة.. ولكن على الرغم من ذلك فالطفل يرعب السلاح بنظرته الصائبة.. ويجعل السلاح ينخفض أمامه.. لا شك أن للسلاح قوته فى هذه الحياة.. ومع تطور التكنولوجيا تتطور قوة السلاح ليجعله يفتك بفريسته بسرعة فائقة بدون مجهود يذكر.. ولكن للنظرة الأيمانية قوتها التى لا يستطيع أحد أن يدرك مدى صدقها بحيث ترعب القلوب.    

الاثنين، 18 فبراير 2013

إغضب وكن ثائراً ..!!




إغضب .....!!!

إغضب .. فإن الله مع الثائرين الغاضبين 
الذين يثورون للحق فى كل وقت وحين ...

إغضب .. فإن الله ينير درب المظلومين
فالظلم له نهاية إن شاء رب العالمين ...

إغضب .. فقد تهز عرش الفاسدين 
كما يهتز عرش الرحمن على الشهداء الفائزين ...

إغضب .. وأخرج صراخات الأنين
لتذيل بيها آلم السنين ...

إغضب .. فمصر اليوم تحتاج للثائرين
الذين يثورون على الباطل اللعين ...

إغضب .. ماشئت ثم إستكين
لتبنى بعدها أمجادك ولا تكن كالبركان يحرق كل جميل ...

إغضب .. ولا تكن كغضب الحاقدين 
الذى يهدم كل تراثنا القديم ...

إغضب .. و أحمى بلادنا من كل عمل مشين
يمكن أن يرجعنا الى الوراء سنين وسنين ...

إغضب .. فقلبك عامر باليقين 
والله معنا لاننا على يقين ...

كن ثائرا .. على ظلم وجهل الحاكمين
ولا تجعلهم يظنوا أنك مسكين ...

كن ثائرا .. وأنهض من ثباتك وقم من العرين
فذئابهم لإسود مصر أبدا لن تهين ...

كن ثائرا .. فدم شهدائنا الطاهر العظيم
سنأخذه ونجعلهم فى السجون محكومين ...

كن ثائرا .. ونعدكم ووعد الحر دين عليه 
خرجنا من خوفنا ولن نعود خائبين ...

كن ثائرا .. فالعين بالعين و السن بالسن وأنتم البادئين
وإياكم والعرض أمام رب العالمين ...

إغضب وكن ثائرا .. إن كنتم تعرفون الحق فين !!؟؟

ومات بائع البطاطا..!!



ومات بائع البطاطا..!!

أخدت أربط الأشياء لأصل إلى نتيجة واحدة، لما كل هذا التعصب والقتل، قالوا لنا مات بحادثة، سبب الوفاة قضاء وقدر أو موت بالخطأ، فكلهما واحد فى نظرهم، لا أعرف كيف أصلب كيانى أمام صورة هذا الفتى المسكين، والموت الخطأيأخذ منه حياته، أصبح سيناريو القتل أمرا مملا، يتكرر كل مرة أقسى وأشد من سابقتها، وفى كل مرة يعتذروا بعدها، وإذ لم يوجد إعتذار يوجد بدلا منه فرحة عامرة من أصحاب القتلة وهم يهنئون قاتلهم، شىء محزن أن نترك مثل هؤلاء ينعمون بالحياة والموت يأخذ صغارها بعيدا عنها، كما أن لكل واحد منهم أحلامه الصغيرة التى كان يريد أن يعيشها، كما قال بائع البطاطا أنه كان يريد تغير عمله، ويريد أن يتعلم، كما قال أنه لا يستطيع أن يحلم على الرغم أن أحلامه بسيطة جدا، لم يطلب مالا وفيرا، ولا حياة مليئة بألعاب كأى طفل فى عمره، إنما كان يعمل ليكسب لقمة عيشه بالشرف ليساعد أبيه فى مصاريف الحياة، ولبائع البطاطا أصدقاء فى نفس ظروفه يريدون أن يعيشوا ويتنفسوا عبير الحياة، فهم يبحثون فى عيون الناس عن الحظ الذى يمكن أن يأتى لهم ليحقق أحلامهم، حتى وإن كان حظا عاثرا، فهؤلاء لم تأتى لهم الفرصة ليعيشوا هذا الحظ، فهم أطفال عاديون لا يملكون ماهو إستثنائي لا ذكاء لافتا ولا ملامح تنطق ببرائة الطفولة التى أجهدتها تجاعيد الزمان، إنما هم يمتلكون إبتسامة واسعة وعينان تخفقان أملا فى الحياة.

الأربعاء، 19 سبتمبر 2012

.. الثورة .. فكرة .. لا تموت ..


أفكارنا إنهارت .. كُسرت نفوسنا
ترعرعت حياتنا على الخوف
إنهزمت خطاوينا .. بإلتفافينا لماضينا
سرعان ما صرخت آلمنا .. من كثرت جراحنا
و إستطعنا أن نهزم سكوتنا
ونرتقى بأفكارنا .. ونختار طريقنا
لنسترد حياتنا .. ونقوى عزيمتنا


لنهزم خوفنا .. ونتجرأ على ماضينا
ونأخذ حقنا من أعدائنا
.. كررنا هتافنا ..
مات شبابنا .. وأستشهدت أجسادهم
ورفرفت أرواحهم فوق رؤسنا
لتذكرنا بحقهم وحقنا
ولكن لم تمت أفكارهم



الجمعة، 14 سبتمبر 2012

ألم يحن الميعاد ...؟؟؟




متى يأتى الجواب عن سؤالنا ..؟
ومتى تنهتى حيراتنا ..؟
ومتى تهدىء نفوسنا ..؟
ومتى نستنشق عبير حياتنا ..؟
ألم يحن الميعاد ......؟؟؟!!!!

السبت، 8 سبتمبر 2012

..... دموعى .....




تعلمت أن أحبس دموعى ........ وأجد للبكاء أوقات
وتعلمت أن أكون مع نفسى....... لكى تنزل كل دموعى
وكنت أتوقع بعد بكائى يمر كل أحزانى ........ ولكن لم أحصل على راحتى
عسى الله أن يكفينى هوى نفسى وغلطاتى........ لكى أستعيد راحتى

..... خلفى .....


نظرت خلفى لأرى مشوار حياتى .....
فرايت مالا أريد أن أتذكره .....
رأيت حياتى تسقط منى فى بئر الأحزان .....
ولكن سرعان ما نجوت من هذه الأحزان .....
وأكملت حياتى بطريقتى .....
وتأكدت أن الله بنا رحيم .....


الجمعة، 7 سبتمبر 2012

يسري فودة : قبلة على جبين أمى




هذه تجربة شخصية أردت أن أشاطر إياها أصدقائي على فيسبوك و تويتر، من أعرف منهم و من لا أعرف، بقدر ما شاطروني من مشاعرهم النبيلة في وفاة أحب الناس إلى قلبي و من دعائهم لها بالرحمة و المغفرة. أستأذنكم على هامشها في أن أوجه خالص تقديري و امتناني الشخصي لهؤلاء خارج هذا النطاق جميعاً ممن وقفوا إلى جوار أمي في حياتها و في مرضها و في انتقالها إلى رحاب الله و في عزائها.

******************************************************

هناك نوع من الأسئلة لا يستطيع الإنسان صياغته في الزمن المضارع، لا بالضرورة لعجز لغوي، و لكن لنوع آخر من العجز يدخل تحت إرادة الله، عز و جل، التي شملت كل شيئ في الدنيا و الآخرة. من بين هذه الأسئلة سؤال من مريض إلى طبيب: "ما هي درجتي الآن على مقياس جي سي إس؟" ترمز هذه الأحرف اختصاراً إلى "جلاسكو كوما اسكيل"، و هو مقياس طورته جامعة جلاسكو البريطانية عام 1974 لتحديد مدى عمق حالة الغيبوبة. يبدأ المقياس من النقطة 15 في حالة الوعي التام و ينتهي لدى النقطة 3 في حالة الغيبوبة التامة.

في ذلك العام، عام 1974، كنت طفلاً غضاً، و كان أبي قد عاد بنا من إحدى قرى محافظة سوهاج، حيث كان يعمل مديراً لوحدة صحية نائية، إلى قريتنا على أول طريق طنطا-شبين الكوم. صارت لهذا الطريق أهمية استراتيجية بعد حرب أكتوبر؛ فهو الطريق الذي بدأ يسلكه الرئيس الراحل، أنور السادات، في حجه السنوي في سيارة مكشوفة إلى قريته "ميت أبو الكوم" في المحافظة المجاورة.

وجلت أمي خيفةً عليّ عندما علمت أن المدرسة، و من ورائها القرية كلها، اختارتني كي أحمل طوقاً من الزهور إلى عنق الرئيس. لكنها كانت لحظة ألقت بذلك الطفل الغض إلى ما لم يكن لخياله أن يدركه إلا بعد ذلك بسنوات رغم اشتعال الخيال في أعقاب نصر أكتوبر.

عندما رأيتها في غرفة العناية المركزة آخر مرة مساء الخميس، 30 أغسطس 2012، كانت أمي لدى النقطة 10 على ذلك المقياس، و هي نقطة مقبولة يمكن العودة منها بإذن الله. هرولت عائداً من طنطا إلى القاهرة و معي مظروفان كبيران، داخل أحدهما أشعة مقطعية للمخ، و داخل الآخر أشعة بالرنين المغناطيسي، أيضاً للمخ. قبل ذلك بيومين اثنين لم يكن لدى الأطباء - و من ثم لم يكن لدينا - أي شك في أنها قد تعدت مرحلة الخطر بعد جراحة موضعية حسنت كثيراً من ضغط الدم و من وظائف أعضاء مختلفة في الجسم.

يومها، يوم الثلاثاء، كنت أقطع الطريق من القاهرة إليها فرحاً ملتقطاً وجبة غداء في صورة "كوز درة مشوي" من أحد الفلاحين المكافحين على الطريق السريع أمام "دفره" قبيل الوصول إلى طنطا. صار لي الآن أكثر من أسبوع و أنا أقطع طريقاً مشحوناً بالذكريات بين عيدان الذرة، رمز اللهو و السمر في الطفولة و الصبا، و سيقان شجيرات القطن، رمز العمل و الكفاح في عز الحر. و صار لها هي الأيام نفسها في غرفة العناية المركزة في أحد المستشفيات الخاصة.

أتجنب إزعاج أصدقائي حتى في أمور هامة كهذه، لكنني كنت قد اضطررت قبل أيام إلى إخبار اثنين منهما في القاهرة.

أولهما صديقي ألبرت شفيق رئيس قنوات أون تي في التي كانت تستعد على قدم و ساق لعودة برنامجي و بقية البرامج الرئيسية في شكل جديد للقناة، و ثانيهما الدكتور حسام بدرواي. لم أكن أعلم في البداية بمن أستغيث بعد الله عندما شرح لي طبيب والدتي في طنطا، الدكتور سامح فتحي، حالتها. كانت الحالة من التعقيد فأثرت تزامنياً على أكثر من عضو في الجسم بحيث لم أكن أعلم حتى إلى أي نوع من الأطباء المتخصصين في القاهرة ألجأ أولاً.

لا أحد أقرب إلى القلب من الأم، و لا شيئ أبعد عن العقل في لحظة كهذه من السياسة، و لا إحساس أقسى على الإنسان من الإحساس بالعجز. بذل الدكتور حسام بدراوي من وقته و جهده الكثير في متابعة الحالة، لكنه كل مرة كان يعود كي يقول لي إن حساباته مع متخصصين آخرين تقودهم إلى أن مخاطر نقلها و هي على جهاز التنفس الصناعي من طنطا إلى القاهرة لا تزال أعلى من ذلك الفارق الضئيل في تقديرهم بين ما هو متاح لها في طنطا و ما يمكن أن يتاح لها في القاهرة.

وسط ذلك حمل لي هاتفي رسالة صوتية من الدكتور عمرو حلمي، وزير الصحة الثائر الخلوق، و هو لا يعلم من الأمر شيئاً.

في طريق عودتي بصور الأشعة مساء الخميس اتصلت به فاتصل هو فوراً بالدكتور وليد رأفت أستاذ المخ و الأعصاب. ثم وجدت الصديق حسام صبري في انتظاري في طريق العودة إلى المنزل و معه أستاذ آخر كبير في المخ و الأعصاب هو الدكتور عمرو منسي الذي كان يشرف على حالة حفيد الرئيس السابق. مرة أخرى: لا يمكن نقلها الآن و لا مجال للتدخل الجراحي.

يمنحني اتصال آخر صباح اليوم التالي، الجمعة، من الدكتور عمرو السمان، الذي ينتمي إلى جيل جديد من أخصائيي مصر المتميزين في المخ و الأعصاب، بريقاً من الأمل و هو يتمعن الآن في صور الأشعة التي حملها إليه صديقي حسام صبري. لديّ بعد صلاة الجمعة موعدان، أولهما مع الدكتور حسام بدراوي في منزله في مدينة 6 أكتوبر و ثانيهما مع الدكتور وليد رأفت في عيادته في ميدان لبنان الذي تكرم و عرض المساعدة في أي وقت بعد أن أطلعه الدكتور عمرو حلمي على الأمر.

ثم فجأة يتصل بي الدكتور سامح فتحي من طنطا. "أرجو الحضور فوراً فقد انخفض ضغط الدم بصورة كبيرة و لا ندري ماذا نفعل". عندما ضغطت عليه في أسئلتي كان جوابه قاطعاً: "سيكون من كرم الله لو بقيت والدتك معنا 24 ساعة أخرى". أختاي و زوجاهما و أخوالي و أعمامي و كثيرون من العائلة الممتدة حولها الآن، فأين ينبغي أن أكون؟ فرداً آخر يضاف إليهم؟ أم أن من الأفضل أن أستمر في جهودي مع الإخصائيين؟ بقيت هكذا لنحو نصف ساعة مشلول القرار.

لكن أطرافي بدأت تتحرك مع كل خلية من ذكرى تفرض نفسها الآن و كانت أحداثها قد وقعت في هذا الأسبوع نفسه قبل اثنتي عشرة سنة. كنت وقتها في لندن عندما أتاني خبر أبي من جمال، ابن عمي و زوج أختي سماء. على الأقل أنا الآن في مصر و يمكنني أن أكون إلى جوارها. هكذا قررت.

ما أن بدأت في ارتداء ملابسي حتى لمع هاتفي المحمول معلناً عن اسم العقيد هشام، ابن عمتي و زوج أختي منال و صديق طفولتي و صباي. يجهش الآن صوت جندي يدافع عن سماء مصر بالبكاء: "إنا لله و إنا إليه راجعون". لا شيئ في الدنيا يمكن أن يساعدك على الاستعداد للحظة كهذه. انعقد لساني، انعقد تماماً إلا من كلمة واحدة: "لا إله إلا الله"، و انعقد بصري إلا من وجه أمي صبوحاً دائماً رغم الألم، و انعقد سمعي إلا من صدى دعائها لي كل يوم: "ربنا يحبب فيك حصى الأراضي"، و انعقدت مخيلتي إلا من أطياف متداخلة متسارعة لعمر بدأ نطفة بين جنبيها.

في قرية صغيرة لم يتعد عدد أبنائها آنذاك أكثر من بضعة آلاف قليلة، اسمها منشية جنزور، أتت بي إلى الحياة ساعة الفجر يوم جمعة في "المَقعد"، و هو غرفة كبيرة فوق سطح المنزل الريفي كانت هدية جدتي لابنها الذي كان قد تخرج لتوه من كلية الطب كأول متعلم "ليبيرالي متدين" في الوقت نفسه في قرية عدد من لا يستطيع أن "يفك الخط" فيها أضعاف عدد من يستطيع. بمعايير القرية كان هذا "المقعد" ما يمكن أن يطلق عليه الغربيون "روف تيراس"، و بمعايير أبي كان هدية من الله جمعته بحبيبة قلبه، و بمعاييري أنا كان ملاذاً للاعتكاف منذ نعومة الأظافر في ذلك الركن البعيد المنزوي من السطح حيث أغطس بين حطب الذرة اللين و عيدان القطن اليابسة مع ما اختلسته من قشدة من مخزن "متارد" اللبن و ما وقعت عليه يداي من كتب و مجلات من أي مكان. هكذا أبقى لساعات تحت أشعة شمس رائعة يقطعها فقط مواعيد الصلاة مع جدي و تنتهي بكرة القدم مع عمي، علي، الذي لم يكن يكبرني إلا بنحو عشر سنوات.

قصتي مع قريتي هي قصتي مع أمي. تتهلل أساريرها فرحاً و فخراً كل مرة تخترع مناسبة كي تخبر زوارها أمامي - و أنا "يا أرض انشقي و ابلعيني" - أنه كان يحلو لي، و عمري لم يتجاوز الثانية، أن أحبو متسلقاً قبل أن يستقر بي المقام فوق سطح "الطبلية" أمام الناس ثم أرتدي نظارة أبي متظاهراً بقراءة جريدة أحملها رأساً على عقب. بعد قليل أعدلها حين أرى صورة الأستاذ محمد حسنين هيكل لأن وعيي وقتها ارتبط بوعي أبي الذي كان دؤوباً على قراءة عموده الشهير، "بصراحة"، في الأهرام.

سبحان الله، في هذه اللحظة، بعد تلك السنوات كلها، يدق باب منزلي في القاهرة برسالة مكتوبة من الأستاذ:

"الصديق العزيز الأستاذ يسري فوده ... لقد علمت في نفس يوم وصولي إلى القاهرة، بعد غياب شهرين كاملين عنها، أنك فقدت أقرب و أعز الناس لديك، و تلك لحظة محزنة و موحشة، جربتها من قبلك، و عرفت مرارتها و قساوتها. و إني لأرجو أن تنقل إليك هذه السطور صادق مشاعري في هذه اللحظة و كل مشاركتي القلبية، حتى يتاح لي بنفسي أن أراك، و أن أقدم لك بنفسي عزائي و دعائي. إنني أعرف أن كثيرين يشاركونني تقديري لك، و أننا جميعاً نعرف أن شجاعتك قادرة على مشاعرك. مع موفور التحية و بكل مودة ... محمد حسنين هيكل".

لم يكن يمكن لسيدة ريفية مثل أمي لم يتح لها أن تكمل تعليمها أن تدرك الكثير من تفاعلات السياسة و الفكر و الثقافة و العلم في حياتها، لكن الله حباها بفيض من الفطرة و الفطنة و الأدب. كما أن إحساساً يغمرني الآن بأن يد الله نزعت عن روحها الآن كل غشاوة، و بأنها تدرك الآن كل شيئ، و بأن عينيها ترى الآن كل التفاصيل، و بأنها ربما كانت تود في لحظة كهذه أن تهمس فخورةً في أذن أبي. مثلما أتخيلها الآن و قد اختلطت ذكراها و هي تقلق من منامها قبيل الحادية عشرة كل مساء كي تتأكد من أنني مستيقظ أستمع إلى برنامج في الراديو لا تفقه منه كثيراً و لا يدعوها إلى الاهتمام به سوى حرص ابنها عليه و استمتاعه به ... برنامج اسمه "لغتنا الجميلة" كان قد ظهر في أعقاب النكسة لإنسان جميل اسمه فاروق شوشة.

سبحان الله مرةً ثانية، هو أيضاً بعث إليّ بهذه الرسالة بعد وفاتها:

"الحبيب يسري ... أعرف مرارة الكأس التي نتجرعها عند بغتة الرحيل لأمهاتنا، و قد ذقتها و أنا في العشرين و عانيت بعدها خواء الزمان و المكان، و لا يزال مذاقها في فمي حتى اليوم، و انغمست في دوار الحياة لعلي أتماسك، و أنا لا أجد ما أنصحك به أو أواسيك به. الكلام الآن يعجز، و الصمت أبلغ، و حبي لك أكبر و أعمق، و اسلم دائماً ... فاروق".

و سبحان الله مرة أخرى، الذين عرفوها أحبوها و الذين لم يعرفوها كذلك، و ربما أكثر. إن كان في روحي و في روحيْ أختيّ بعض من روحها فهو كرم من الله و نعمة، و إن كان في أخلاقنا خيط مما يمكن أن يُستحب فهو من نقاء أمنا و من صبر أبينا، غفر الله لهما و أسكنهما فسيح جناته و جعل منا ذرية صالحة كما ربيانا و كما نذرا حياتيهما في الدنيا من أجل مرضاة الله و من أجلنا.

جزا الله خيراً كل من دعا لأمي بالمغفرة و الرحمة و كل من أكرمها في حياتها أو في مماتها. أمام هذا الفيض من الحب الذي لم أكن لأستحقه لولاها أدين لكم بين يدي الله بالشكر و بالدعاء بألا يريكم الله مكروهاً فيمن تحبون، و بأن يقدّركم دائماً على أن تحتفوا بأهليكم و بأحبتكم في حياتهم و في مماتهم بعد عمر هانئ طويل. ألتمس منكم العذر إن كنت عاجزاً عن الرد، لكن لكل خطوة خطوتموها نحو سرادق العزاء و لكل كلمة تركتموها على هاتفي و لكل حرف سطرتموه هنا أو في أي مكان و لكل نفَس حاك بالدعاء جهراً أو سراً وقع البلسم فوق جرح تقبلناه حتى قبلناه. إنه قضاء الله و لا راد لقضاء الله و لقد رضينا بقضائه عز و جل، إنه هو الغفور الرحيم.


الأحد، 26 أغسطس 2012

.... غروب الشمس ....


نظرت لغروب الشمس
فتذكرت غروب يومى بدون فائدة
فشعرت بمرور وقتى هدرا
ومازالت واقفة فى مكانى


.... وسادتى ....


إنتظرتك على وسادتى
فرأيت نور يضئ حياتى
فتأكدت أنك ستأتى
وتشعرنى بقيمتى


الجمعة، 24 أغسطس 2012

.. دفنت مع ذكرياتها ..


على مر الزمن عاشت مع ذكرياتها
كانت تتنفسها عشقا
ماتت كل حياتها بموت رفيق عمرها
تعيش جسد بلا روح
جسد يتألم من تعب الكبر وروح ذهبت مع زوجها
حياتها القديمة تستهواها
تحكى وتتحاكى عن حلاوة أيامها
كانت وحيدة برغم من كانوا حولها
وفى اخر حياتها دفنت مع ذكرياتها 

السبت، 30 يونيو 2012

<<<<< فى سبيل الله >>>>>



فى سبيل الله
دعاء يكرره طفل صغير , بعد إصابته من جراء قصف فى سوريا ،
طفل يعطى درسا لكل إنسان فى العالم ، تم اصابته بحروق شديدة يكاد جسده ينسلخ عنه من شدة هذه الحروق والآلام المبرحة التي لا يقوى عليها كبار السن من الشباب الأقوياء جسدا وإرادة ، ولكن الله اعطى له القدرة لتحمل كمية هذه الالام بإلاستغفار و البسملة ..
فبتوجهه الى الله الواحد الاحد أستطاع أن يتعايش مع مشرط الدكتور والأبر التى تغوص فى جسده الرقيق ، هذا الطفل لم يستغث أو يستنجد أو يحتم بغير الله ، ولم يهزأ بأمة الإسلام والمسلمين وتركهم لدعواتهم ، لكن دعواته ومناجاته لربه ، تعصر قلوبنا ندما وحزنا على سكوتنا ، ومن قبله فظاعات القتلة في أحمد الخطيب وأطفال الحولة ورُضَّعها، ومن قبل في أجساد ووجوه أطفال درعا ، الذين أرسلوا للعالم أجمع رسالة ، في أول أيام الثورة ، تقول له: « قد وصلتنا رسالتكم فيما زرعته أيديكم من قتلة في بلادنا» ، فحياتهم مهمومه ، وأوجاعهم مكتومه ، لا أحد يسمعها غير الله الواحد القهار ،
فيارب أرينا في هؤلاء الظلمة ءاية أكبر من أختها وخذهم بعذابها ....... 

الخميس، 28 يونيو 2012

<<<<<<< لحظات فارقة >>>>>>>



ذكريات الأب يعيشها مع إبنه .. ولكن عوارض الحياة تهاجمهم
ويعيشون لحظات فارقة فى حياتهم  ..!!
هل سيكمل الأب الحياة أم ستقف إلى هذا الحد ..؟؟
هل سيتذكر الأبن حياته مع والده أم سيخطف الموت هذه الذكريات ..؟؟
لا أحد يعلم إلى متى سيعيشون أو متى سيموتون ..!!
ولكن المعروف أن ذكرياتهم تدوم بهم .. وتنقضى بموتهم
فلا تستطيع الحياة تذكر شىء منها
لأن أبطالها ذهبوا بلا رجعة ....

الجمعة، 22 يونيو 2012

حكاية مصرية ......




حكاية مصرية
كانت دولة بوليسية
عشنا مع نظام طاغية
عاش على حسابنا فى جميع المجالات
حتى الأنسانية
قتل وسحل وسرقة ونهب
خلوا مصر دولة فرعية
عشان كده قمنا بثورة مصرية
اتكلمت عنها البلدان العالمية 
فضلنا نردد عيش حرية عدالة إجتماعية
و مات شبابنا بأحلامهم الوطنية
وبدأنا فترة إنتقالية 
طلعت إنتقامية
 مرت سنة واحنا عايشين أفكار جدلية
و شبابنا بيواجه طرق جهنمية
ازاى يقضوا على ثورتنا السلمية
طلعوا علينا بلطجيتهم فى الشوارع الجانبية
و بخططهم الهلامية
سَلسلت الأحرار
و طلعت نظامهم برائة رسمية
والكل بجانب سطوتهم أفكار هامشية
و ترضا مصر بالحياة القدرية
و مهما عملت ما حتشم ريحة الحرية 

الاثنين، 18 يونيو 2012

عبيد تعشق بوس الأيد ......!!!



من فضلك اضربنى كمان و كمان .. عرفنى معنى عبودية الأنسان ..
حق الأنسان لإخيه الأنسان .. إنه يعيش قرفان ..
وسط الدنيا تعبان .. شنق خنق إعتقال و حرق ..
ثورنا على العبودية .. خرجنا من وسط الناس ديه ..
اتقبلنا بالبندقية .. طاخ طاخ فى كل مكان ..
اتقتل الشباب .. واتحصرت عليهم قلوب الاحباب ..
اتقال مجانين .. بيثوروا على العقلين ..
ولكن اتجننا من ايه ..العقل السليم فى الجسم السليم ..
العقل و اتهان .. والجسم تعبان ..
ولسه بيسألوا زهقان ..؟؟  أرد عليهم بقيه ..!!
طيب ماشوفتوش دولة القانون .. اللى بتاخد حق المظلوم ..
وترجع حق المطحون .. والعكس هو المعمول ..
وكمان بتسفر الأمريكان .. وتخلع الأخوان .. وقت ما ...........!!!
وبكده تفضل الحياة مهلبية .. وبوس الأيد حاجة رسمية ..
عشان تنول العناية المباركية ..
عرفتوا فين القضية ..؟؟


الجمعة، 15 يونيو 2012

الأسوانى ..... يتكلم




الأسواني: العسكري قرر تعيين شفيق رئيسا للجمهورية.. وعلى مرسي الانسحاب لإسقاط شرعية الانتخابات
الأسواني: شفيق مرشح المخابرات الأمريكية.. وإذا نجح قد يعين جمال مبارك نائبا له
شن الأديب علاء الأسواني هجوما لاذعا على المجلس العسكري والفريق أحمد شفيق الذي وصفه بأنه مرشح المجلس العسكري والمخابرات الأمريكية, وطالب الأسواني الدكتور محمد مرسي بالانسحاب من جولة الإعادة في انتخابات الرئاسة لإسقاط شرعيتها وإعطاء الفرصة لإسقاط شفيق ومحاكمته بتهم الفساد.
وقال الأسواني في ندوة عقدها في صالونه في ساقية الصاوي إن رفض المحكمة الدستورية لقانون العزل السياسي لم يشكل له صدمة أو مفاجأة لأنه توقع ذلك بعد حشد كل قوي النظام السابق لصالح شفيق في المرحلة الأولي من الانتخابات, لكنه لم يكن يتوقع أن يحصل شفيق علي كل هذه الأصوات.
وأضاف الأسواني أن المجلس العسكري قرر تعين شفيق رئيسا للجمهورية وأنه سيفوز بالرئاسة سواء شئنا أم رفضنا لأنه مرشح المخابرات الأمريكية كما ذكرت احدي الصحف الأمريكية, بالإضافة إلي مسانده القطط السمان ورجال الأعمال الذين ترتبط مصالحهم مع النظام السابق وقد استطاعوا تنظيم أنفسهم بمساعدة المجلس العسكري وبقوة المال.
وأضاف أن المجلس مارس ضغوطا رهيبة علي الإعلام الخاص سواء بالمال أو رجال أمن الدولة للدعاية لشفيق ومن الممكن أن يأتي شفيق بجمال مبارك نائبا لأنه لا توجد تهمة ضده.
وجدد الأسواني مطالبته لشفيق بالمناظرة معه سواء الآن أو بعد فوزه بالرئاسة, موضحا أنه سيعرض في هذه المناظرة الجرائم التي ارتكبها شفيق بالوثائق والمستندات.
وأضاف الأسواني أنه لن يخالف ضميره ويصوت لصالح الإخوان لأنه يرفض الاختيار بين السيء والأسوأ, وقال: "كان أمام مكتب الإرشاد فرصة تاريخية للتجرد الوطني والانتصار لمصلحة الثورة التي هي أهم من السلطة وتكوين ائتلاف ثوري من كل القوي بحيث يكون حمدين صباحي أو عبد المنعم أبو الفتوح رئيسا للوزراء وتكوين وزارة يكون فيها الإخوان أقلية لكنه لم يفعل.
وندد الأسواني بما وصفه بتغاضي الإخوان عن التزوير في الانتخابات الرئاسية ووصفهم ما حدث بأنه مخالفات ليست بالجسيمة, وقال:"لذلك الإخوان هم جزء من مخطط المجلس العسكري لإفشال الثورة والذي بدأ منذ الاتفاق مع عمر سليمان, ليكون مشهد النهاية هو وجود الإخوان في مهزلة الانتخابات الرئاسية".
وطالب الأسواني مرسي بالانسحاب من الانتخابات حتى تتم محاكمة الفريق أحمد شفيق, و يعود الإخوان إلي صفوف الحركة الوطنية.
وقال الأسواني إنه في حال فعل مرسي ذلك فإنه سيقدم اعتذارا خاصا له ويعلن تأييده للإخوان.
واعتبر الأسواني أن مقاطعة الانتخابات هي الحل الأمثل حاليا لأن الشعب الذي استطاع إسقاط نظام مبارك قادر علي إسقاط شفيق, كما أن الثورة مستمرة ما لم تتحول إلي حركة إصلاحية, وأضاف:
"
علينا ألا نقبل بالحلول الوسط ولابد من الحشد والتنظيم للمظاهرات في كل ميادين مصر لأن الثوار لن يقبلوا ببقاء النظام السابق الذي يعيد إنتاج نفسه وأفكاره مع تغير الأشخاص.
وأبدى الأسواني تفاؤله بحدوث تغيير مهم في القوى السياسية في الفترة القادمة, موضحا أن الكتلة الثالثة التي لا تنتمي للإخوان أو النظام السابق ستتبلور ويكون لها دور قوي في المرحلة القادمة.
وأنهى الأسواني حديثه قائلا إن الثورة المصرية مستهدفة بمخططات متلاحقة لم تمنح الثوريين فرصة لتنفيذ مشروعهم الثوري وأن ما قامت به الثورة علي الرغم من كل المذابح والحروب شنتها الثورة المضادة يعتبر بطولة بكل المقاييس...